|
أبو جربوعة إحدى القرى الشبكية التابعة لناحية بعشيقة وهي تبعد اقل من
كيلومتر واحد عن الشارع الذي يربط بين الموصل وناحية بعشيقة ويمكن
اعتبارها توأما ً لقرية دراويش التي تقع في الجهة المقابل لها من
الشارع والتي تربطهما أواصر وصلات قربا قل نضيرها بين القرى، وقرية
باجربوغ وهكذا تسميتها المتداولة بين أبناء الشبك من القرى الكبيرة حيث
يتجاوز عدد بيوتها الأربعمائة بيت في حين يبلغ عدد سكانها 3500 نسمة
وهي قرية ذات أراضي مستوية يعمل أهلها في الزراعة الديمية وتربية أشجار
الزيتون تأثرا بأهالي بعشيقة وبعزاني فضلا َ عن تربية المواشي والتجارة
والوظائف العامة وقطاع النقل البري والعمالة.
في قرية باجربوغ يوجد مدرسة ابتدائية وحيدة تضم ستة صفوف ،اما عدد
تلاميذها فيبلغ اكثر من 400 تلميذ من بينهم 300 تلميذة يتركن الدراسة
بعد إكمالهن المرحلة الابتدائية لعدم وجود المدرسة المتوسطة في القرية
وان أولياء الأمر لا يسمحون لهن بالذهاب الى المتوسطة في القرية
المجاور دراويش وبذالك بيقين في البيوت يعملن الى ان يأتي ابن الحلال
شأنهن شأن كل البنات في القرى الشبكية، واجزم انه لو توفر المدارس
الثانوية لحفلنا بأخوات متعلمات وزوجات متنورات ولما حرمت المرأة
الشبكية من الارتقاء في مدارج العلم والثقافة.
وقرية باجربوغ رغم كبرها الأ أنها تفتقر الى الخدمات الصحية فلا وجود
لمركز صحي مما يضطر اهالي القرية للذهاب الى مركز الناحية للعلاج
وتلقيح الأطفال ضد الأمراض وربما يتلكأ بعض العوائل بالذهاب للمركز
الصحي في الناحية لبعده وبذلك يحرم الطفل او الأم من فرصة التحصين ضد
الأمراض الفتاكة 0وهنا ندعو الجهات المختصة الى إنشاء مركز صحي في هذه
القرية الكبيرة ،اما خدمة مياه الإسالة فقد تقادم عليها الزمن فقد دخل
أول مشروع للإسالة القرية سنة 1987 وهو مشروع متواضع لا يكاد يسد حاجة
30%من سكان القرية ولم يأخذ النمو السكاني بعن الاعتبار، ويذكر ان خدمة
الكهرباء كان قد أنارت القرية منتصف عام 1977 اهالي قرية باجربوغ
يدينون بالإسلام على المذهبين الإسلاميين السنية والشيعية وبينهما صلات
قربا ويتزاوجون بينهم وهم يجسدون الأخوة الإسلامية بأروع صورها
،ويعتزون بلغتهم القومية الشبكية فلا يستخدمون اللغة العربية الا عند
الحاجة في المساجد او أثناء أداء العبادات اما اللغة الكردية فلا وجود
لها في حياتهم العامة في القرية ،ويضم القرية مسجدا لأهل السنة
وحسينية للشيعة تمثل أيضا مقاما للأمام زين العبدين عليه السلام وفي
القرية تتآلف العشائر الشبكية المتمثلة بالبو رمضان والبو ناكوري والبو
خدران والبو بكو والبو ناصر والبو خلو..الخ وهناك عدد كبير من
الألبوات، وقد تعرضت القرية الى التهجير سنة 1988ورحل السكان الى
منطقة دشت حرير وبلغ عدد البيوت التي هدمت 88 بيتاً بسبب إجبارهم على
اختيار احد القوميتين اما العربية او الكردية فمن اختار القومية
العربية سلم اما من اختار القومية الكردية فكان مصيره ما أسلفنا، ونظرا
لكبر قرية باجربوغ فقد أصبحت ساحة لعمل الأحزاب القومية والإسلامية
فهناك الحزب الإسلامي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وتجمع الشبك
الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردستاني ،وفي الختام يطالب اهل
باجربوغ الجهات الحكومية بتطوير مشروع الإسالة وتوفير الخدمات الصحية
والطرق المعبدة وتطوير المراحل الدراسية اضافة الى تحسين المستوى
المعاشي بتوفير فرص العمل للعاطلين من أبنائها .
|