نحاور - مستقبل الأقليات

 

 

فتحت مؤسسة (المدى) أمس السبت نقاشاً واسعاً حول مستقبل الأقليات في العراق، في ندوة جديدة لبرنامج "نحاور".وكان لمجلس الاقليات العراقية الحضور اللافت فيها . وهدفت نقاشات الندوة التي أقيمت أمس السبت 5/2/2011 ببغداد وحضور عدد كبير من السياسيين والباحثين ورجال الدين، للتوصل الى خارطة طريق للتعايش الإنساني في العراق، واعتماد ميثاق واضح لضمان حقوق الأقليات.
إن ورشة "نحاور" تهدف إلى وضع ميثاق يؤسس ويجدد عهد الاتفاق على ثوابت الوطن والمواطنة وأضاف انه في الحياة والتعايش الإنساني لا توجد أكثرية أو أقلية بل توجد أدوار وفضائل حضارية، وإن كنا بصدد الحديث عن الأديان المتآخية في العراق، وعن الثقافات التي أنتجها الإنسان العراقي عبر العصور فأن السبق والرفعة لابد من أن يحسبا لبشر تلاحقوا في الحياة وهم يتميزون بصفة البناة.
من جانبه اكد الدكتور حنين القدو رئيس مجلس الاقليات العراقية على الدور الذي تلعبه بعض الاحزاب السياسية للسيطرة على مكتسبات الاقليات العراقية ومصادرة هويتها الوطنية مؤكدا ان الاقليات العراقية وخاصة الشبك يواجهون خطر مصادرة الهوية الشبكية العراقية عنهم تحت مسمى الديمقراطية مؤكدا على خطر اجراء التعداد السكاني في الوقت الحاضر والتي تتشبث به بعض الاحزاب لاغراض سياسية بحتة. مؤكدا ان الشبك دفعوا الكثير من الدماء دفاعا عن وطنهم العراق .
عضو الائتلاف الوطني عامر ثامر قدم شكره إلى مؤسسة المدى لإقامتها مثل هكذا ندوات تحاورية فكرية تتعلق بشأن يعد من أهم ما موجود في الشعب العراقي وهي الأقليات والتي يجب أن تكون متجانسة فيما بينها كي تتساوى أمام الدولة بموجب الدستور. وأضاف ثمة طرح داخل الندوة فيه كثير من الثقافة والنضج، معربا عن تمنيه في استمرار مثل هكذا ندوات، من اجل إيصال الفكرة بأن العراق في طور بناء دولة متقدمة بعد التحرر من الدكتاتوريات، والتي قمعت الفكر والمجتمع على كل أطياف المجتمع العراقي، معتبرا أن الرسالة التي أراد منها الإرهابيون من خلال استهداف المكونات من اجل بث فتنة طائفية، وعلى الحكومة أن تضع آليات من اجل وضع الحلول الأمنية والاجتماعية والثقافية والتربوية على اعتبار أن جميع المكونات هي أصيلة ولها حضارات.
من جانبها، أثنت النائب عن ائتلاف دولة القانون صفية السهيل على دور مؤسسة المدى في دعم دولة الديمقراطية والمواطنة، والعمل على ترسيخ مفهوم "العراق وطن الجميع". وأضافت انه بات من الضروري تأسيس مجتمع يفهم معنى الديمقراطية ويؤكد على ضرورة الاعتماد عليها كمعيار أساسي للحكم.
فيما أكد الإعلامي والناشط في مجال منظمات المجتمع المدني سعد سلوم أن موقف الحكومات والدساتير والمجتمع هو من وضع المسيحي كمواطن حتى الرحيل أو مواطن إلى إشعار آخر وأشار إلى خطورة الانقسامات بين الطوائف المسيحية في كل العالم، وهو ما يعطينا تفسيراً لعدم وضوح رؤية لموقف واحد من قبل المسيحيين ويقترح سلوم إقرار لجنة حكماء الأقليات كإطراء مدني لحماية الأقليات الدينية في العراق.
بيد أن المفكر الإسلامي احمد القبنجي قال إن الوقت الذي تمر به البلاد عصيب للغاية كون بعض الأطراف تحاول تهميش مكونات مهمة من الشعب العراقي. وأن ما تتعرض لها بعض المكونات الأساسية في المجتمع العراقي من هجمات هي لإيصال العراق الحضاري إلى مستوى متدني ثقافيا، فضلا على أن المناهج التعليمية لها جذور طائفية ودينية .

 



 
 
 

 
 
 

Copyright © 2006-2011 ALshabak.net All Rights Reserved
powered by Almosawi group design Baghdad-Iraq

Home|alyakeen|articles|research|photo|poetry|villages|dictionary|who