|
·
هنالك تطور كامن يطرح مجموعة من التساؤلات وعلامات الاستفهام
أولها يتعلق بالتوقيت ، بعد ساعات فقط من إعلان نوري المالكي
اعتذار التحالف الوطني والتحالف الكردستاني عن قبول المبادرة
السعودية تفجرت بغداد، فما هو تعليقك؟
·
بدءاً اعزي الشعب العراقي على سقوط العديد من الشهداء الذين
قدموا ارواحهم فداءا للعراق داعيا المولى القدير أن يتغدمهم
برحمته الواسعة وجنة الخلد وكذلك دعائي للجرحى بالشفاء العاجل
والصبر والسلوان لعوائل الشهداء .
نحن نعلم عن موضوع التوقيت بأن هناك جهات
مسلحة ، وجهات تكفيرية تحاول الحاق الاذى بالشعب العراقي
والحاق الاذى بالعملية السياسية وبدون شك عندما يكون هناك
تفكير بالقيام بعملية معينة لابد من وجود تخطيط وتوقيت محدد
حول استغلال الفرص وربما الاستفادة القصوى من موضوع الاعلام
والوضع السياسي والاجتماعي لتحقيق بعض الانجازات أو تحقيق نصر
مؤقت الى حدما للتأثير على ريادة القيادات السياسية وارادة
الشعب العراقي وخلق حالة من الفوضى والاحباط لدى الشعب العراقي
، الفوضى والاحباط من العملية السياسية والفوضى والاحباط من
موضوع قدرة القيادات السياسية على تشكيل الحكومة العراقية
والمضي قدما الى الامام.
وعن التوقيت فهناك دراسة من قبل الجماعات الارهابية للاستفادة
من الوضع ، أما مدى علاقتها بأحداث أخرى قد تكون أقليمية أو
داخلية فلا استطيع التعليق على هذا الموضوع وهي بلا شك ليست
الحادثة الاولى حيث شاهدنا خلال عدة أشهر وسنوات الكثير من
هذه الحوادث الارهابية وعمليات استهداف العراقيين الابرياء ومن
شرائح مختلفة .
·
سلسلة التفجيرات المتزامنة ضربت بغداد من دون سابق انذار
وبمناطق متفرقة وبوقت متزامن . فماذا تفسر هذا الحجم الهائل؟
·
هذا دليل واضح على أن هناك ربما في بغداد ومناطق اخرى محاذية
للعاصمة حاضنات وخلايا تتعاون مع الجماعتات الارهابية
والتكفيرية وكما ان هذه الجماعات المسلحة والارهابية
والتكفيرية تمتلك الدعم الداخلي اضافة الى الدعم الاقليمي
الخارجي ، وقد تكون هناك مخابرات خاصة بالدول المجاورة ايضا
متورطة في هذه العملية حيث لا يمكن للعرب الذين قاموا اذا صدق
القول بأن قسم من هؤلاء المجرمين والارهابيين كانوا من العرب ،
اذن ربما هناك دعم لهؤلاء من حيث ايصالهم الى العراق بطريقة
معينة وهناك حاضنات تقوم باستقبالهم وتقوم بدعمهم ماديا
ومعنويا وكذلك الدعم المعلوماتي لتحديد الاهداف والقيام بهذه
العمليات، اذن لازالت هناك حاضنات ، الادوات والتقنية
المستخدمة من قبل الاجهزة الامنية غير متطورة بحيث يمكن القيام
بعمليات استباقية لوءد مثل هذه العمليات واحباطها ، اذن حجم
هذه العمليات دليل واضح ومؤشر على ان هناك من يخطط وهناك من
يستقبل وهناك حاضنات وهناك دعم داخلي وهناك دعم خارجي.
·
أوساط مقربة من رئيس الوزراء العراقي تتحدث عن رسالة سعودية
واضحة لا لبس فيها وهي: لقد رفضتم مبادرتنا حسناً لكن عليكم أن
تعرفوا أن لدينا أوراقاً يمكننا لعبها نستطيع أن تكون تهديداً
حقيقا لكم إن لم تستجيبوا لمطالبنا. والمصادر المقربة لنوري
المالكي قالت اعتذر المالكي لسعودية صباحا فأشتعلت أحياء بغداد
مساءاً. هل فعلا هذا الذي حدث؟
·
الاجابة صعب جدا ، أنا لا اعتقد بأن للمكلكة العربية السعودية
لديها القدرة على دفع اشخاص موجودين داخل العراق للقيام بهذه
العمليات خلال ساعات معينة ومحدده، هذه العملية مخطط لها مسبقا
وهي بانتظار استغلال الفرصة المناسبة للقيام بمثل هذه العملية
، نعم قد يكون هناك بعض المحاولات من بعض الجهات للتأثير على
العملية السياسية أو ربما تضليل جهة على جهة اخرى وعليه لا
اعتقد بأن هناك علاقة مباشرة ما بين احدى الدول المجاورة وبشكل
مباشر ولها القدرة والقابلية بأن تقوم بمثل هذه العمليات خلال
ساعات، أنا اعتقد بان هذه الرؤية بعيدة جدا وغير واقعية ، لكن
أريد أن أوكد موضوع الدكتور الياسري على السيطرات العراقية
فالسيطرات لا بد أن نفهم بأن القوات العراقية تم اختيارها
وتجنيدها بشكل عشوائي الى حد كبير وزجها في صفوف الجيش العراقي
والكثير منهم لايمتلكون القدرة المهنية والحرفية.
·
لماذا كان هناك بطء ملحوظ وتضارب في المعلومات من قبل الجهات
الاعلامية العراقية المستقلة منها والخاصة، أليس من المنطق في
حالات مماثلة أن تحصل تغطية مباشرة لتطمين المواطن بدل
الاعتماد على مصادر محدودة ؟ تعودنا من السيد قائد الاركان
ومسؤولي العمليات والسيد رئيس الوراء في حالات سابقة أن يقيل
عددا من المسؤولين عن حماية المناطق على الاقل كرد فعل ولكن لم
يتم احالة المسؤولين الكبار من الاجهزة الامنية ؟
·
موضوع ايصال المعلومات بشكل شفاف الى الشعب العراقي فيما يتعلق
بموضوع الحوادث الارهابية ربما لها بعض المضار والجوانب
السلبية على الشعب العراقي وقد تؤثر على المعنويات وتساعد
الارهابيين على الحاق الاذى واليأس بالشعب العراقي فيما يتعلق
بالعملية السياسية وقدرة الاجهزة الامنية بالتعامل مع الجماعات
المسلحة وهذه الجماعات هدفها خلق فوضى واستغلال الاعلام الى
درجة قصوى لارسال رسالة الى الشعب العراقي بأن الاجهزة الامنية
العراقية غير قادرة على حماية الشعب العراقي وان العملية
السياسية لايمكن ان تتقدم الى امام وأن النظام السياسي نظام
غير ناجح ولايمكن للديمقراطية أن توفر الخدمات والامن لهذا
الشعب، اذن ايصال هذه المعلومات بشكل شفاف الى الشعب العراقي
ربما يخدم الجماعات المسلحة الى حد كبير.
المشكلة أن الحكومة العراقية بحاجة الى مراجعة خططها
واستراتيجيتها واستخدام تقنية جديدة فيما يتعلق بموضوع معالجة
الجماعات المسلحة يعني موضوع السيطرات وأجهزة التفتيش ووضع
كاميرات مع وضع اجهزة تنصت ولو انها تعرف كانتهاك نوعا ما.
|