|
التمييز الاثني في تشكيل القوات
الامنية العراقية
يركز هذا التقرير الصادر عن
المجلس الاشوري الاوربي على التمييز العنصري الحاصل في الاجهزة
الامنية في سهل نينوى حيث منطقة تمركز الاقليات المسيحية
والايزيدية والشبك , ويستعرض التقرير التمييز ضد الاقليات كدليل
اثني متبع في تشكيل القوات الامنية.حيث ان كل الارقام المثبتة في
التقرير تم اعتمادها من خلال الاتصال بمجاميع الاقليات المستقلة في
العراق.
يلعب سهل نينوى دورا بارزا في
العراق من خلال عدة طرق, حيث ان تواجد الاقليات المتنوعة من
(الايزيدية,المسيحية,الشبك,التركمان ) يعتبر عاملا جوهريا في
احتفاظ البلد بالتعدد الاثني. خاصة ان الاقليات غير المسلمة
كالايزيدية والمسيحية تجعل العراق مجتمعا متعدد الاديان والتي تشكل
تأثيرا ايجابيا من خلال الحضور والمشاركة في الحياة.ولسوء الحظ فأن
اعداد الاقليات اخذت تتناقص وبسرعة نتيجة تركهم البلاد بسبب عدم
الشعور بالأمان,لان العامل الامني يلعب دورا حاسما في مستقبل وجود
الاقليات في البلاد حيث ان الهجمات المستمرة ضد الاقليات اظهرت
حاجتهم الى حماية الحكومة والتي يمكن الاعتماد عليها.
التمييز في العدد
يظهر هذا الجدول التمييز
الاثني في تركيبة القوات الامنية من حيث عدد الضباط في سهل نينوى
وتحديدا قضاء الحمدانية وقضاء التلكيف.:
قضاء الحمدانية
|
135
|
الاشوريين
|
|
123
|
الكاكائية
|
|
91
|
الشبك
|
|
54
|
الايزيدية
|
|
22
|
العرب والكورد
|
|
426
|
المجموع
|
قضاء تلكيف
|
39
|
الاشوريين
|
|
19
|
الايزيدية
|
|
7
|
تركمان
|
|
2
|
الشبك
|
|
261
|
العرب والكورد
|
|
327
|
المجموع
|
المعوقات التي تواجه تشكيل قوة من ابناء الاقليات في سهل نينوى
في شهر كانون الاول من سنة
2005 قرر وزير الداخلية العراقي وبناءا على موافقة مجلس الوزراء
وبالتنسيق مع المركز التنسيقي المشترك للقوات الاميركية تشكيل قوة
امنية من الف عنصر في سهل نينوى تتكون عناصرها من ابناء الاقليات
المتواجدة هناك من المسيحية والشبك والايزيدية.لكن سرعان ما صوت
مجلس محافظة نينوى ضد هذا القرار حيث قام محافظ نينوى انذاك
وبتوجيه من نائبه من الحزب الديمقراطي الكوردستاني بوضع العراقيل
امام تشكيل هذه القوة الامنية. وكانت الجهود الامريكية في هذا
المجال تقوض من قبل نائب المحافظ والمسؤول في الحزب الديمقراطي
الكوردستاني.بعد انتخاب اعضاء من الاقليات في سهل نينوى ازدادت
المطالبة بارسال قوات امنية حكومية الى سهل نينوى وبموجبه وافقت
الحكومة المركزية مع الجيش الامريكي على ارسال 711 شخص من الاقليات
لغرض التدريب لكنهم تناسوا ان المدربين ينتمون الى نفس الجهة التي
اسهمت في عرقلة الجهود السابقة في هذا المجال حيث تم تهديد
المتطوعين وتعرضوا الى مضايقات من قبل المربين لغرض افشال هذا
المشروع حيث تعتبر هذه المحاولة الثانية لتشكيل قوة امنية في سهل
نينوى لكن الجانب الكردي كان له دورا سلبيا لافشال هذه الخطوة وكما
هو موضح في النص ادناه:
الدور
السلبي لحكومة اقليم كوردستان العراق
ان قادة اقليم كردستان العراق يؤكدون ومن خلال الاعلام عن
دعمهم للاقليات,حيث نلاحظ انتشار قوات كردية مسلحة في سهل نينوى
وانشاء نقاط تفتيش غير قانونية,كما نلاحظ قيام الادارة الكردية
بتجنيد مواطنين من الاقليات
كحراس مسلحين وبدون صفة قانونية.في حين ان القيادة الكردية
بذلت اقصى الجهود للحيلولة دون تشكيل قوة من الشرطة المحلية لحماية
الاقليات في سهل نينوى.وان تصرفات القيادة الكردية يجب ان تفهم من
خلال اهدافهم السياسية المعلنة.وان دستور الاقليم يشير الى ضرورة
ضم سهل نينوى الى حدود الاقليم. وتقع منطقة سهل نينوى خارج الحدود
الادارية للاقليم لكنها اصبحت من المناطق المتنازع عليها بين
الحكومة المركزية وحكومة اقيلم كوردستان العراق.لذلك فان من مصلحة
القادة الكورد ان تبقى قوات الشرطة في سهل نينوى ضعيفة والا تمثل
الاقليات الموجودة في سهل نينوى وفي نفس الوقت فأن القيادة الكردية
تحاول ان تعطي انطباع للعالم الخارجي بأنها تقوم بحماية الاقليات
في سهل نينوى من خلال جلب قواتها لحمايتهم وتجنيد عناصر من
الاقليات كحراس امنيين والذين يكون ولاءهم في كل الاحوال للجهة
التي وظفتهم.ان هذه التصرفات الصادرة من حكومة الاقليم لا تمثل
احتراما لارادة الاقليات في سهل نينوى وتحرمهم من تشكيل قوة امنية
قانونية لحمايتهم. وان هذه التصرفات تولد شعورا بعدم الامان
وتستبعدهم من اتخاذ القرارات الخاصة بهم.وعندما يتم توجيه الانتقاد
الى تصرفاتهم يقوم القادة الاكراد بالاشارة الى حقيقة ترك الاقليات
لمناطق سكناهم في بغداد واماكن اخرى وتوجههم الى اقليم كوردستان
العراق بسبب التعامل الايجابي التي تبديها حكومة الاقليم تجاه هذه
الاقليات.وما يجدر الاشارة اليه ان حكومة الاقليم تصادر حقوق
الاقليات على اعتبار انهم مجموعات وفي نفس الوقت ترحب
بعوائلهم.وهذا التمييز هو الحاسم في فهم السياسة الحديثة لحكومة
الاقليم.الشيء المهم للاقليات هو الحصول على حقوقهم كمجموعات اثنية
محترمة وعلى القيادة الكردية ان تنهي سياسة التهميش التي تمارسه ضد
الاقليات في سهل نينوى من خلال احترام ارادتهم في تشكيل قوة امنية
قانونية لحمايتهم.
وخرج التقرير بجملة من التوصيات
التالية:
1.
يجب ان يتضمن البيان الصادر من البرلمان الاوربي بخصوص
العراق الاشارة الى التمييز الحاصل ضد الاقليات في تشكيل القوات
الامنية.
2.
على وزير الداخلية العراقي والمسؤولين في الحكومة المحلية
في نينوى تنفيذ الامر الحكومي السابق حول زيادة عدد
الاقليات(المسيحية والشبك والايزيدية ) في الاجهزة الامنية المحلية
بشكل تتناسب مع حجم الاقليات العراقية.وتجنيد عدد من الضباط من
الاقليات ليقوموا بدور مهم في الاجهزة الامنية في سهل نينوى.
3.
التوقف عن تمويل الحراس الامنيين غير القانونيين في سهل
نينوى.
4.
سحب
كافة قوات البيشمركة من سهل نينوى.
5.
الكف عن عرقلة تشكيل قوة امنية قانونية لحماية سهل نينوى.
التقرير صادر عن المجلس الاشوري الاوربي
|