ماذا بعد كوتا الشبك ؟

غانم الموسوي

 

 

ماذا بعد كوتا الشبك ؟

غانم الموسوي

بعد مخاض عسير لفترة طويلة وبعد استشهاد أكثر من ألف مواطن موصلي ينتمون إلى القومية الشبكية وبعد معاناة استمرت أكثر من خمس سنوات حقق الشبك استحقاقهم الوطني والقومي واكتسحوا النسب الانتخابية في الموصل بل في العراق بنصرهم الكبير وحصولهم على نسبة  69 - 70% وهي نسبة لم يحققها أي حزب أو مكون وجاءت هذه النسبة بمشاركة الغيرة الشبكية في صناديق الاقتراع.

صوتت الغيرة وفاز الشبك بعد أن شعر الجميع بأنهم أمام تأريخ جديد للقومية الشبكية ، أما أن يكونوا أو لا يكونوا وأنهم سيدخلون التاريخ عبر صفحاته البيضاء في إنجاز مهامهم الثقافية والإدارية أو سيكون الدخول عبر صفحاته السوداء بوقوفهم ضد طموحات الجماهير الشبكية من تثبيت القومية الشبكية وعدم السير في ركب الحضارة العالمية .

صوت الشبك لانتمائهم إلى المنهج الوطني ونبذهم للعنصرية والطائفية وإيمانهم بوحدة العراق أرضاَ وشعبا وجاءت نتائج التصويت لصالحهم قبل إعلان النتائج بل يحق لنا القول قبل الدخول صباح يوم 31/1/2009 إلى ساحة المعركة في قواطع المراكز الانتخابية لأنهم قرروا نزع ثياب التحزب والتمذهب ولبسوا بكل فخر واعتزاز الثوب العراقي الجميل الزاهي بألوان المكونات العراقية.

الكثير من الذين صوتوا دفعتهم الغيرة الشبكية التي يمتلكها العنصر الشبكي والمعلن عن إظهارها وقت الحاجة وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان حيث دخل الشبك قاعة الامتحان بكل قوة مدججين بسلاح التكاتف والتماسك ووطنية القضية وجاءت فرحة النصر قبيل إعلان المدرس النتائج فتبين بأن الاكتساح جاء بدرجة ممتاز وان النتيجة تشير إلى أن الشبك أصبحوا من الأوائل على الساحة العراقية في تحقيق مكاسبهم وطموحاتهم وكانت غير متوقعة للأصدقاء قبل الأعداء فلم يخطر في بال أي موصلي بل شبكي هذه النخوة العارمة والدخول بقوة إلى ساحة المعركة والخروج منها منتصرا بامتياز غير متناسين وقوف الأخوة من أهالي الموصل ووقوف العراقيين العظام معهم في المعركة الفاصلة بين الحق والباطل.

اليوم يقف الشبك أمام خيار آخر يضاف إلى مهام عديدة قادمة لنيل الحقوق والمشاركة الفعالة مع أخوانهم لصنع القرارات الداعمة للمجتمع الموصلي من تقديم الخدمات والقيام بالإعمار لمدينة عانت ومنذ سنوات من التهميش والإقصاء بل عانت الإهمال المتعمد وها هي السواعد تصفق لتعلن صرخة المساهمة في إعمار مدينة الموصل الحدباء قلعة العروبة والجهاد في عراقنا الجريح والخيار الشبكي الصعب الذي يواجهه الآن تجمعه الديمقراطي بقيادة الأمين العام الدكتور حنين القدو هو تقييم الفترة السابقة مع تقويمها في الوقت الحاضر ولو أنني أدرك صعوبة الأمر والفترة القياسية المحددة لها وأمام أعضاء التجمع مهام عديدة منها انتخابات مجالس الاقضية والنواحي والاستفتاء الشعبي مع التعداد العام للسكان ومن ثم انتخابات مجلس النواب في أواخر العام الحالي والخيار هو كيفية المحافظة على النصر وبقاء ثمرته طرية أكثر فترة من الزمن ليتذوقها الجميع مع كيفية المحافظة على القاعدة الجماهيرية المشاركة في صنع كوتا الشبك بل كيفية المساهمة في تطوير وازدهار هذه القاعدة بمبادئ بناءة عقلانية ومنطقية تعمل على لم الشمل الشبكي وتساهم في ردع من يحاول الاصطياد في المياه العكرة ومنها:-

1. عفا الله عما سلف وليعمل الجميع من أجل حقوقهم المشروعة في العراق الديمقراطي الجديد.

2. نزع الثياب التي بللت الجماهير الشبكية وهي أدرى بنوعيتها وجودتها والتوجه نحو الثوب العراقي الوطني الذي فُصل بإتقان لكل مواطن عراقي لايتمنى الإساءة إلى اسم العراق ووحدته .

3. التمسك بشدة بقوة الأغلبية الوطنية في كل زمان ومكان وأعني بها في الموصل حكومتها المحلية القادمة التي جاءت عن طريق الاقتراع النزيه وتثقيف المجتمع الشبكي على التعاون بجدية مع من ساعدهم وعمل بقوة من أجلهم وتعايش معهم وأعترف بهم وبحقوقهم في العراق الديمقراطي الجديد وليعلموا جيدا بأنهم كانوا سلعة رخيصة يتدوالها الساسة هنا وهناك لتباع بصفقات سرية خلف الكواليس.

4. أهم نقطة يجب على تجمع الشبك الديمقراطي القيام بها هي الاستمرار وفق النهج الديمقراطي بعيدا عن مبادئ الدكتاتورية والمحسوبية والمنسوبية وإلا فهناك اليوم الكثير ممن يتربص بهم لغرض إسقاطهم في أقرب فرصة قادمة إلى هاوية الطامة الكبرى من أجل سرقة المقعد الشبكي كما سرقت الهوية الشبكية لخمس سنوات مضت، ثم هناك اليوم الكثير من الأقاويل والفتن المتعمدة التي تطلق من قبل أعداء الشبك للمشاركة في تدمير التجمع وإزالته من الخارطة الشبكية فتارة نسمع أن القرارات المتخذة لاتصدر عن طريق مجلس الإدارة أو لايشارك بها أعضاء المكتب السياسي وتارة أخرى نسمع بأن المناصب التي ستخصص للشبك قد استغلت مسبقا من قبل بعض المحسوبين والمنسوبين إلى الرموز الكبيرة في التجمع وأن من سيتقلد هذه المناصب لا يمتلك خلفية سياسية وثقافية أو أن هذه المناصب خاصة بقرية دون أخرى وهذه النقطة في غاية الأهمية يجب أن يتحسب لها المتمرسون في التجمع والمتسيسون تحت رايته وعليهم العمل الفوري لوقف هذه التخرصات والإعلان عن جدية عمل التجمع وفق سياقات نظامها الداخلي واستحقاقات العاملين فيه وكل من ساهم وصوت من أجل كوتا الشبك والأيام القادمة ستكشف للرأي العام الشبكي والعراقي دكتاتورية التجمع أم ديمقراطيته وأنا على يقين بأن سياسة التجمع تضمن ديمقراطية رموزه أكثر من عرض صيغ ديكتاتورية ومن خلال تمسكه بطرح الشعارات البناءة والمنفذة في آن واحد والدليل هو مساهمة كل الشبك من أجل كوتا الشبك والدليل الآخر الذي يضع التجمع في خانة المصداقية أمام المواطن الشبكي أعماله البطولية والجدية كرفع اسم الشبك على المنابر العربية منها جامعتها والمنابر العالمية منها الأمم المتحدة ووصول الصوت الشبكي من الموصل إلى أقصى نقطة في العالم وإعلان شبكية الشبك وقوميتهم.