|
ندوة حول الكتابة باللغة الشبكية |
الأستاذ أبو الحسن الموصلي |
أقامت رابطة مثقفي الشبك وبالتعاون مع تجمع الشبك الديمقراطي ندوة بعنوان ( الكتابة باللغة الشبكية) في مقر تجمع الشبك الديمقراطي في يوم الجمعة المصادف3/6/2005 وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً.
وقد شار ك في هذه الندوة عدد من مثقفي الشبك حيث بدأت الندوة بمحاضرة القاها الأستاذ أبو الحسن الموصلي ، وقد تضمنت المحاضرة محوريين لطرح الموضوع، ركز في المحور الأول على أطروحة تبني الحرف والرسم العربي في كتابة اللغة الشبكية.
أما المحور الثاني من المحاضرة فكانت حول تبني أطروحة استعمال الحركات العربية بدل أسلوب التقطيع للحروف عوضاً عن الحركات، كما هو متداول حالياً لدى الأخوة الكُرد العراقيين، وقد تطرق الأستاذ الموصلي الى الأسباب التي جعلته يتبنى الرسم العربي بدل الرسم اللاتيني والأنكليزي والسرياني وما الى ذلك من اساليب الكتابة قائلاً:
لقد عمدت أغلب الشعوب الداخلة في الأسلام الى اعتماد الرسم العربي في كتابة لغاتها مثل الكُرد والفُرس وشعوب الهند والأفغان والترك وظلت تركيا تكتب بالكتابة العربية حتى عام 1923 عندما استعاضوا عن الأحرف العربية بالحروف اللاتينية بعد اعلان الجمهورية التركية.
وأضاف السيد الموصلي ان عدم تبني الأسلوب العربي في الكتابة أمر غير مقبول عقلاً ومنطقاً على حدقوله، لأمور عدة أهمها:
1. كون اللغة الرسمية الأولى في العراق هي اللغة العربية تليها الكُردية ثم التركمانية وجميع هذه اللغات مكتوبة بالرسم العربي للحروف ولابد للشبك من الإنطلاق وفق المقاسات العراقية كون الشبك عراقيون بالدرجة الأولى وهم أقلية غير موجودة الا في العراق، وعددهم أقل من العرب والكُرد والتركمان .
2. الألتفات الى حقيقة كون الشبك يدينون جميعاً بالأسلام .
3. كون الكتابة العربية مألوفة لدى كل متعلمي الشبك، وقد كانت المحاولات الأولى للكتابة بالرسم العربي للحروف.
4. الكتابة بحد ذاتها لغة تعبير وتواصل لذلك فان الشبك سوف يكونون متواصلين مع السواد الأعظم من الشعب العراقي.
5. عدم تبني الرسم العربي في الكتابة يتطلب ايجاد رسم بديل وقد تساءل الستاذ الموصلي قائلاً: واني أتساءل ماهو هذا الرسم البديل؟
بعد ذلك تطرق الأستاذ الموصلي الى الأسباب التي جعلته يتبنى اسلوب تحريك الكلمة بدلاً من تقطيعها قائلاً:-
1. ان الأصل في الكتابة العربية والفارسية والتركية (سابقا ً) والكردية مأخوذ من العربية حصرا كلغة ولما كانت اللغة العربية قد تبنت ( تحريك الكلمة ) بالحركات وتبعها في ذلك البقية بأستثناء الأخوة من كُرد العراق فان اسلوب التحريك يكون بذلك أصيلاً وأسلوب التقطيع مبتكراً وطارئاً والأصل أجدر بالاتباع من الطاريء الا اذا توافرت أسباب قوية ووجيهة تؤدي الى ضرورة اتباع عكس القاعدة التي ربما حدثت مع الأخوة الكُرد.
2. الإنطلاق من واقع الشبك المعاصر الذي يتسم بأجادتهم القراءة والكتابة وفق الرسم العربي بما في ذلك اسلوب تحريك الكلمة.
3. ان أغلب وسائل الاعلام في العراق تستخدم اللغة العربية وبالتالي الرسم العربي للحروف واسلوب تحريكه.
4. ان جميع الشبك هم مسلمون، ولأن القرآن الكريم كتاب الإسلام والمسلمين الأول مكتوب بالرسم العربي فقد أعتاد الشبك هذا الرسم وان الأسلوب المقطع مخالف لذلك.
5. لسهولة استعمال الرسم العربي لأن اغلب الشبك قد تخرجوا من المدارس الرسمية العراقية التي تعتمد على الرسم العربي للحروف والحركات .
6. ان مذهب آل البيت عليهم السلام هو الغالب في أوساط الشبك وان التراث الروحي العريض لهذا المذهب المنظوي على أدب الدعاء والزيارات وأداب النعي والرثاء الحسيني الكربلائي ذي الأثر الروحي العميق في وجدان الشبك ، جميعها مكتوبة باللغة العربية وقليل منه بالفارسية وبالتالي فهو مرسوم وفق النسق العربي الشامل لأسلوب التحريك لا التقطيع.
7. ان اغلب المحاولات الرائدة للكتابة الشبكية كانت بأسلوب الكتابة بالرسم العربي المحركة وليس المقطعة,
وبعد الأنتهاء من القاء المحاضرة فتح باب النقد والمداخلاتوالتعقيبات حول المحاضرة وقد أبدى بعض المثقفين ملاحظاتهم ووجهات
نظرهم سلباً أو ايجاباً حول المحاضرة وأمور أخرى متعلقة بموضوع الندوة، وأختتمت الندوة بأقتراح مواصلة الندوات والكتابة حول
الموضوع وصولاً لتبني الرسم النهائي للكتابة باللغة الشبكية وتدوين قواعدها مستقبلاً .