عميد الصحافة الشبكية الشاعر والكاتب غانم الموسوي في ضيافة النور

 

احد أبناء  الأقليات سفير الشبك وعميد الصحافة الشبكية الشاعر الكاتب

الرسام المصمم ورئيس تحرير جريدة اليقين الأستاذ غانم الموسوي
 

 

حوار أجرته

د. فضيلة عرفات محمد

الأخوة والأخوات من كتاب وكاتبات مركز النور الأعزاء

الأخوة قراء ومتصفحي مركز النور الأعزاء


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وانتم بألف خير

بمناسبة شهر رمضان المبارك أتقدم بالتهاني الحارة إلى الأخوة والأحبة في العراق الجريح من زاخو الحبيبة إلى الفاو العزيزة وأدعو أن يكون شهر رمضان المبارك شهر خير عليكم وعلينا ان شاءا لله ، راجين الله عز وجل أن يعيده عليكم وعلى المسلمين جمعاء بالخير والبركة .وأسأل الله جل جلاله أن يعم العراق ووطننا العربي الكبير والعالم الإسلامي والعالم أجمع السلام وأن يعمر قلوبنا بمشاعر الرحمة والآلفة في هذا الشهر الكريم.

لم اجر في حياتي الدراسية والأكاديمية والعلمية كلها أي حوار وهذا هو حواري الأول مع أستاذي وابن جاري السابق الأستاذ غانم الموسوي الشاعر والكاتب والمثقف الشبكي الكبير ورئيس تحرير جريدة اليقين ، أطلقوا عليه سفير الشبك بالإشعار والتصاميم وعميد الصحافة الشبكية ومع ذلك هو يتنزه عن كل ذلك ويقول أنا هاوي في كل شي ومن صفاته أيضا الطيب والكرم والتعاون إلى ابعد الحدود وصاحب أخلاق عالية والسلبية الوحيدة التي أجدها فيه هو مزاجه العصبي جدا في بعض المواقف.

واليكم الحوار مع محبتي للجميع



التصميم الخاص بقصيدتي الأخيرة والمنشورة على مركز النور

 

. النور : أستاذ غانم القارئ يريد أن يعرف من هو غانم الموسوي المبدع والإنسان؟ اقصد بطاقة تعريف غانم الموسوي

غانم الموسوي هو المنزلق من رحم العراق إلى ضفاف نهر دجلة بالقرب من منطقة النبي يونس في مدينة الموصل الحدباء. أرسى خطواته الأولى نحو عالم العذاب عندما أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة تطبيقات دار المعلمين لينتقل بعدها إلى متوسطة النعمانية وبعد ظروف الحياة الصعبة والحالة المعاشية المتدنية له ولعائلته ترك الدراسة الصباحية لينتقل إلى المسائية ومن ثم ينضم إلى الجيش العراقي وكونه هاوي للخط العربي فقد عمل بصفة خطاط طوال خدمته العسكرية والتي تخللها إكمال الدراسة الإعدادية ومن ثم الترشيح للقبول في أكاديمية الفنون الجميلة - بغداد بعد أن حصل على المرتبة الثانية في دراسته الإعدادية في مدرسة الشعب المسائية ولكن الأوامر والتعليمات اقتضت حينها قبوله في كلية القانون والسياسة آنذاك.

كنت أمارس هواية الخط العربي وقراءة الروايات العالمية والعربية إضافة إلى دواوين عدة لشعراء موهوبين ولازلت ثم استطعت أن أتأقلم مع الأوضاع الجديدة والتطور العلمي حيث أمارس اليوم معظم هواياتي المحببة من خلال الحاسوب من تصميم وكتابة النثر ومقالات ناقدة وسياسية وما شابه ذلك.

متزوج ولدي عائلة تتكون زوجة وثلاث بنات وولد وحيد يشبهني إلى حد كبير في مجالات هوايته من خط ورسم وتصميم، ويعمل كمهندس حاسوب.

 

  • النور : كيف تقرأ المشهد العراق المؤلم ؟
     

  • بعد احتلال أمريكا للعراق انتقل الإلهام الشخصي والفني الذي امتلكه إلى حكاياتي وشعري فبدأت بكتابة بعض النصوص الخاصة بجراح الوطن والحبيب، جراح العراق الغالي علما بأنني كنت أكتب الشعر منذ مرحلة المتوسطة وتأقلمت مع المشهد العراقي المؤلم ليصبح جزءاً مني فأنا اليوم هائم بهذا المشهد مستلهما قوة حروفي وكتاباتي وتصاميمي الحالية من ألآمه وجراحه.

المشهد أصبح أكثر إيلاما من ذي قبل بعد أن تحولنا من نظام ( دكتاتوري ) كما يطلقه البعض إلى نظام ( ديمقراطي توافقي ) وهذا المصطلح غريب جدا على المفاهيم الديمقراطية كغرابة دخول المحتل إلى العراق والمشكلة الحالية لنا الآن هو الفراغ الفكري الذي يحتل عقول بعض ساسة العراق مما يؤدي إلى فراغ أمني وبالتالي التحول إلى فراغ إنساني، ومحاولة البعض القضاء على الإنسان العراقي المساهم في رفد الحضارة الإنسانية من تقدم وازدهار معلومين على الواقع العالمي والعربي.

إن مايحدث اليوم في العراق هو الفكر الضيق الذي يحمله بعض الساسة من الحاكمين على العراق ويراد منه فرض مفاهيم شخصية وحزبية للعمل بها مع إجبار الآخرين على التمسك بها متناسين بأنهم كانوا ممن عانوا نتائج هذه الأفكار الضيقة.


 

- النور : ماذا يمثل لك مركز النور ومديره وحبيب الكل الأستاذ احمد الصائغ؟

  • بصراحة بعد سقوط العراق بأيدي المحتل الأمريكي كنت أحاول تتبع بعض المواقع المعتدلة التي لاتحسب على هذا الحزب أو ذاك من أجل نشر كل ما يخص مظلومية الإنسان العراقي وعندما أقول العراقي بمعنى إشارتي لمظلومية كافة مكوناته فيوما ما نقرأ عن مظلومية الشبك ويوما أخر عن مظلومية التركمان ويوما آخر عن مظلومية المكونات الأخرى.

ثم أنني كنت من رواد المنتديات الفنية حيث كنت أعمل مصمما عليها وانشر أهات العراقيين وقد كنت أنحاز نوعا ما إلى أبناء طائفتي عندما كنت أسامرهم وأشاركهم طقوسهم الإسلامية فكنت مشاركا فعالا على عدة مواقع لنشر تصاميم تخص الدوحة المحمدية .

كروحاني هناك من أشار إلى وجوب البحث عما يهمني في موقع أو مركز ما وفعلا توصلت إليه وعندها توقفت والتصقت به لسبب قد يخصني روحانيا وعندها بدأت أكتب لغانم وأصمم لبعض الشعراء والكتاب المتواجدين معي على مركز النور.
 

- النور : هل لتجاربك الشخصية انعكاسات على كتاباتك وأشعارك والى أي حد ؟

  • بالطبع التجربة الشخصية خطوة أولى نحو الأمام وككاتب نحو كتابة المقالات والأشعار والتوجه إلى وضع بصمة ما على لوحة معينة قد تشير إلى معاناتي ومعاناة الآخرين فمثلا منذ أكثر منذ ستة أشهر كتبت نصا بعنوان على ضفاف الرواية وبعد أحداث قرية خزنة الأليمة قمت بتغيير بعض المقاطع لأشير إلى معاناة أهل تلك القرية وكذلك تم تغيير العنوان إلى "على ضفة ضوء" وهكذا تجاربي الشخصية تنعكس على جميع أعمالي.

 

  • النور : بمن تأثرت من الشعراء في بداياتك الشعرية وحاليا أيضا؟
     

  • قد لا أقول بأنني تأثرت بالشعراء بقدر تأثري بواقعي المعذب الذي عشته ولازلت لذا كنت دائما أتابع من يكتب ما يجول في صدري من معاناة والآم.

نعم قرأت عن شعراء الجاهلية والإسلام وشعراء العرب والغرب وعن بعض الشعراء الذين قد أشير إلى أنهم يحسبون على أرشيف وعاظ السلاطين وعندها لايمكن أن أطلق على هذا الشخص بشاعر، فالشاعر من ينشر عشقه وحبه على صفحات المجد دون الإشارة إلى العنوان الآخر، نعم أعجبت بالجواهري - السياب - البياتي - نزار القباني واحمد شوقي - ووقفت حروفي بإجلال على من كتب في أيام طفولتي وشبابي من أمثال محمود درويش- أحمد مطر - سعدي يوسف - وفاء عبدالرزاق وأخيرا علي حبش الذي يذكرني بأيام دراستي الجامعية في العاصمة بغداد وجلوسنا على الخط السريع لكتابة مقاطع شعرية وأخرى أدبية، والكثير، حيث اختلفت المقاييس والمعايير فبالأمس لم يكن بالإمكان الاطلاع إلا على عدد معدود من الشعراء ودواوينهم واليوم اختلفت الآية فهناك المئات إضافة إلى عامل سرعة الزمن الذي نعيشه وعدم وجود الوقت الكافي للتوجه إلى قراءة نصوص هذا الشاعر أو ذاك ثم أنا بودي أن يعادل يومي ثلاثين ساعة بدل الأربعة والعشرين لأتنعم بقراءة ما أتمنى وأرغب بقراءته.

 

  • النور : متى بدأت كتابة الشعر؟ وما هي أول قصيدة لك ؟

  • أول نص كان في عام 1972 وكانت مهداة حينها إلى زوجتي حيث كنت آنذاك طالبا وكنت اقرأ بنهم كبير دواوين الشاعر نزار القباني وقيل عني حينها بأن هناك أوجه شبه بين ماكتبته وما قرأته ولكن الناقد المعتدل استبعد ذلك.

 


التصميم الخاص بديوان الشاعرة وفاء عبدا لرزاق

 

 

-النور : هل لك مشاركات في مهرجانات شعرية وثقافية داخل الوطن وخارجها أين ومتى ؟
 

  • كلا ، لأنني اعمل كهاوي وعلى عدة محاور ولست متقيدا بمحور ثقافي واحد فتجديني مصمما لموقع ما ومشرفا عليه وتجديني مصمما لصحيفة شهرية أو نصف شهري وتجديني أصمم غلاف كتاب أو ديوان ما لكاتب ما أو شاعر وتجديني مصمما على العديد من المنتديات لذا أحاول دائما عدم التقيد بمحور واحد قد يؤثر على حضوري في المهرجانات التي تقصدينها وفي معظم الأسباب هو تمسكي بإعمال فنية وثقافية أخرى ومع ذلك فهو لايبعدني على المتابعة لتذوق الأعمال الفنية والثقافية الأخرى .

ثم أود أن أكرر بأن الفترة التي تلت الاحتلال هي الفترة التي أخرجتني من صومعتي كفرد مقيد ومعزول عن عالم الدنيا بعد أن عانيت الكثير لأسباب شخصية واجتماعية وعسكرية ومع ذلك حضرت مهرجان النور لعام 2008 على المسرح الوطني كمصمم للجوائز ولم أتواجد كمشارك ومنذ فترة ليست بالقليلة كان لدي نص جميل هيأته للمهرجان ولكنني ترددت بالمشاركة بها علما بأنني حققت النص منذ أشهر ولكن من كان يلهمني آنذاك هو الذي جعلني أترك المشاركة.

 

  • النور : من هي ملهمتك؟

 

  • الحبيب والوطن وبدون الإلهام لايمكن للشاعر أن يكون شاعرا وكذلك لايمكن للمصمم أن يصمم دون الاعتماد على الإلهام ومن خلاله يمكن نقل كل الخلجات على الصفحات .

 

- النور : هل صدرت لك مجموعة شعرية.؟ وما هي ابرز الجوائز التي حصلت عليها ؟

 

  • كلا لم أحاول يوما إصدار ماتشيرين إليه لأنني اعتز بنشر ما لدي من قصائد على المنتديات واحتفظ بها على أرشيف إلهامي ومن ثم أقوم بطباعتها كديوان شعري خاص بمكتبتي . وفي النية أن أقوم بتصميم موقع خاص يحمل أسم غانم الموسوي الكاتب الشاعر الفنان أضع عليه كل نتاجاتي الفنية والشعرية الخ ولكن مشاغلي الحالية وكثرة أعمالي تبعدني عن هذه الفكرة يوما بعد أخر وكما يقول المثل " طبيب يعالج الناس وهو عليل " فانا أصمم وأعمل للآخرين وأقف مكتوف الأيدي أمام أعمالي وطبعا يساعدني في كل ذلك ولدي الفنان الآخر والوقوف كثيرا أمام ما يخصني من أعمال.

  • أما الجوائز التي حصلت عليها فكانت عبارة عن هدايا عينية حينها ولم تكن كجوائزنا الحالية فأنتِ تشاهدين بعض الكؤوس عليها عنوان الجائزة أو بعض المقتنيات كالساعات اليدوية الراقية والمقتنيات الأخرى ، إضافة إلى حصولي على مبالغ مالية لبعض الأعمال، كما أنني فخور جدا بحصولي على شهادة تقدير صدرت من شركة كوماتسو للتصاميم وشهادات تقدير أخرى تقيم وتشير إلى أعمالي.  
     

النور : لمن تقرا من الشعراء والكتاب الآخرين وما هي أخر كتاب قرأته ؟

  • أقرأ الآن لبعض الشعراء والكتاب على مركز النور وقد أعود أدراجي لأقرأ عن احمد مطر ، أودنيس ، محمد الماغوط ، محمود درويش ، وفاء عبدالرزاق وعلي الوردي، كما أنني مستمر بتصفح الموسوعة العالمية للشعر والأدب وأقرأ لكل من يكتب عن جراح الوطن والحب لأنني أجد نفسي مع كل من يكتب بهذا الخصوص وابتعد كثيرا عن أشعار السلاطين وأنا كهاوي متابعة كرة القدم أتلذذ باللعب الجيد ولا أتحيز للوطن أو اللاعب وهذا هو حالي مع الشعراء.

وكي لا اغبن حقوق النشر لكِ وللآخرين فأنا معجب جداً بما تقدمين من بحوث يحسب على ثقافة المجتمع العراقي وأعلن عن شكري وتقديري لمساهماتكِ الرائعة على هذا المركز.

أما أخر كتاب بل رواية قرأتها كانت للشاعرة وفاء عبدالرزاق السماء تعود إلى أهلها وهناك تحت اليد القاموس الصوفي لسعاد الحكيم وترجمان الأشواق.

 

- النور : كيف ترى تجربتك الشعرية إلى الآن؟

  • بالنسبة لي كهاوي هي محاولة لوضع بصماتي هنا وهناك ونشر معاناتي ومعاناة بني جلدتي في العراق الجريح والقارئ هو الذي يراها أفضل مني وأنا لا أراها مثله بل انقل إلهامي للقراء وعليهم تقييمه وعلي تقويمه واعتبر بأنني لازلت الهاوي في كل شي.

 

النور : ماذا تمثل المرأة في حياة غانم الموسوي ؟

  • المرأة إكسير الحياة وبدون المرأة سنكون كبعض الكواكب السيارة لا حياة لها ولا حياة لنا اليوم دون نون النسوة وهي تمثل نصفي الثاني فهل بالإمكان العيش بنصف جسد، وقد أشرت سابقا إليها وكتبت ، المرأة هي ريحانة الدنيا وكم هو جميل عندما نشاهد الحدائق تحمل وروداً عدة بألوان متعددة فهذه الوردة الحمراء نشمها برائحة تتميز عن الوردة البيضاء وتلك الوردة البنفسجية لها عبق وتاريخ الإنسانية والأخرى لها خصوصية معينة وكل هذه الورود الجميلة بحاجة إلى النمو لتعيش وتزدهر مع أرواحنا كي تبقى خالدة ما دامت الدنيا باقية وهكذا فهي تمثل روح الإنسانية.

أستاذ غانم لي مداخلة بسيطة على المرأة ذكرتني بسؤال احد الفلاسفة : كيف تختار امرأتك فأجاب ؟ لا أريدها جميلة فيطمع فيها غيري ولا قبيحة فتشمئز منها نفسي ولا طويلة فارفع لها هامتي ولا قصيرة فأطأطئ لها راسي ولا سمينة فتسد علي منافذ النسيم ولا هزيلة فاحسبها خيالي ولا بيضاء مثل الشمع ولا سوداء مثل الشبح ولا جاهلة فلا تفهمني ولا متعلمة فتجادلني ولا غنية فتقول هذا مالي ولا فقيرة فيشقى من بعدها ولدي .كما معلوم عند الجميع الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها كاملة وهي بنت أو زوجة أو أم وضعها في المنزلة الكريمة اللائقة بها .

- جيد ولكن هذا الفيلسوف تناسى بأن القلب أعمى وأن جمال المرأة ينبع من أخلاقها وأن للقدر الدور الكبير في اختيارنا للنصف الثاني وإلا أضحى الكثير من الرجال والكثيرات من النسوة دون زواج.

 

النور : هل لك هموم ترهقك وتعيش معك باستمرار؟

- طبعا. دائما وأبداً ومنذ أن أخرجتني والدتي من ظلمات الأحشاء إلى نور الدنيا ، فهي هموم الحبيبة وهموم الوطن الجريح منذ أن خلقت عليه ولحد الآن، هموم العراق الجريح ومن ينكر ثورة الشواف ومشاكل الشمال ثم الحرب العراقية الإيرانية ودخولنا الكويت ثم الحصار الظالم وأخيرا احتلال العراق وهل عشنا لحظة من لحظاتنا الدنيوية دون أن يشاطرنا الهم في كل زمان ومكان.

 

- النور : ماذا تعنى لك الكلمات الآتية:

- الحياة ؟

أن أهب لا أن أطلب .

- الحب؟

  • زهرة جميلة تحتاج للسقي دائما لتعطي عبق الحياة ويشمها الإنسان لتعطر يومه لا أن يقطفها لتموت بعد لحظات.

- الحلم ؟

  • الخطوة القادمة بعد لحظات العذاب والظلم نتمناه كي ننسى آهاتنا.

- الضمير ؟

  • سراب حالي يحتل صدور بعض الرجال والنسوة .

- الشعر ؟

  • دواء قد يساء استعماله وقد يستحسن وتذكرينني الآن بنصيحة المرحوم الجواهري لابنه بالابتعاد عن الشعر لأنه سيف ذو حدين (( إليك النصيحة من مصطل بنار التجارب مستحصد ))

- الصمت ؟

  • افضل عمل نقوم به اليوم للخلاص من النفاق.

- النقد الذاتي ؟

  • أسلوب رائع على الجميع عرضه برحابة صدر على أن يستعمل بعقلانية ومنطق وأن لا يكون سلاحا لإلقاء الأخطاء على الآخرين وإرجاع الفضل إلى الناقد.

  • التأمل ؟

  • إعلان عن الإشفاق الشخصي والذاتي ليكون أفضل وسيلة للتقرب إلى من نحب والابتعاد عمن نكره.

- الوحدة ؟

  • وتعني الإنفراد وهي قِمة التناقض للعيش بعيداً عن أنا وأنتِ وأنتَ وهم وهؤلاء وان يتقوقع الفرد مع نفسه مبتعداً عن إنسانيته وبعيدا عن جميع الحواس التي جبل عليها.

- التسامح ؟

  • سيرة ذاتية لمن يؤمن بمفاهيم الحب والتضحية وتبنى عليه شخصية الإنسان وهو نشر الروح المحبة على سوح الإنسانية.

- الصداقة ؟

  • رمز قد يضعه البعض على رف المظاليم لحين الحاجة إليه وهو مفهوم مرن قد يكون أحيانا وهما من أوهام الدنيا وقد يكون البلسم الذي نحتاجه كل حين.

- الليل؟

  • ألذ وقت للابتعاد عن هموم الدنيا والتقرب من لحظات مناجاة الحبيب كائنا من يكون.

-

أخر موضوع لي نشر على جريدة اليقين وأتقلد رئاسة التحرير 

 

النور : كيف ترى شبكة العنكبوتية الإنترنت، وهل أثرت على جودة الإبداع عند غانم الموسوي ؟

هي نعمة من النعم التي حولت العالم إلى قرية صغيرة نتجول فيها كيفما نشاء ونقتات من ثمارها الثقافية والإعلامية والفنية وكل حسب طلبه ورغبته.

لقد كان لها التأثير الايجابي لدى غانم الموسوي حيث أنقذتني من الوقوف أيام وليال لرسم لوحة وساعات أخرى لتصميم غلاف كتاب وسويعات لنقل الإلهام من اللاشعور إلى الشعور والكثير الكثير من النعم. بل جعلتني أتواصل مع فنوني ولو أنني أشاهد واقرأ بأن هناك من يتهرب من استعمالها فنيا ولا أجد سببا في ذلك اللهم إلا إذا لم يكن متمكنا على مجاراتها.

 

 

النور :  وما رأيك بما آل إليه العراق ، ومن المسؤول عن ذلك ؟

  • إن ما آل إليه العراق معروف لدى الجميع ومنذ اللحظة التي خط فيها حمورابي مسلته ولحد الآن هناك رعب وخوف من المستعمرين والطامعين لذا التوجه نحو تدمير العراق والإنسان العراقي موجود منذ تلك الحقبة من الزمن وبين فترة وأخرى ينهض العراق ليبدع ويقدم الكثيرة للحضارة وهكذا دواليك ولكن في نهاية الأمر سيبقى العراق شامخا بحضارته وتاريخه ومكوناته وبصمود أبنائه البررة.

والمسؤول عما يحدث الآن في العراق هو شعبه الذي ينقصه الإيمان بالله وينقصه الاعتراف بالآخرين وينقصه الإيمان بمعتقدات كل المكونات العراقية والابتعاد عن طرح الأجندة المصدرة إليه من دول الجوار العراقي.

  -هناك حكمة قرأتها سابقا تقول: لن تستطيع أن تمنع طيور أن تحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في رأسك ماذا تقول أنت ؟

قرأت عن هذه القصة وهي لفتاة طموحة ورجل طموح طبعا التحليق شي خاص بالطيور ولكن أن يعشعش فهذا الأمر يخص الأطراف التي تتقبل أن يتعشعش الطيور في رؤوسها والطيور تعني هنا الأمنيات والأمنيات قد تتحقق وقد لاتتحقق.

 

 النور : برأيك هل التحزب يحد من حرية الفنان أو الشاعر أو الكاتب ؟

نعم وينتقل من فنان وشاعر وكاتب إلى وعاظ السلاطين لأنه سيتطرق إلى ما لا يؤمن به وها أنا أجد في بعض الحالات وقوفي مع مظلومية الشبك من خلال طروحات بعض الأشخاص بالهارب عن طرح الحقائق والحقائق تشير إلى أن الشبك قومية وأن هناك من يحاول طمس هويتهم لغرض السيطرة على أراضيهم.

 


لوحة سودتها من خلال برنامج كلك للرد على الذين ينتقدون من يخط على الحاسوب
 

 

 النور : من هو المثقف برأيك؟

علينا أن نقول مالفرق بين الإنسان المتعلم والإنسان المثقف لكي نحقق الرد على السؤال، فسابقا وقبل تحول عالمنا إلى قرية صغيرة بواسطة تقنيات الحاسوب والانترنيت والقنوات الفضائية كان يطلق على كل من يذهب إلى المُلا لتعلم قراءة القران متعلما وكل من حاول أن يثقف نفسه ذاتيا بعد تخرجه من على يد المُلا مثقفا لأنه حاول البحث والتنقيب عن كل وسيلة ضمن واقعه ومن خلال الأحرف والعبارات التي تعلمها من المُلا وفي الأيام التي تلت عهد الملالي وبعد ازدهار العلم وتقدمه كان كل من تخرج من هذه الإعدادية أو تلك الكلية يعتبر متعلما ولن يكون مثقفا إن لم يتمكن ذاتيا البحث والتنقيب عما يعجل في تحوله من مقياس المتعلم إلى مقياس المثقف فالشهادة تبقى وسيلة تعليمية لا ثقافية اللهم إلا باعتماد التثقيف الذاتي للوصول إلى مقياس المثقف كالولوج في عالم الثقافة المكتبية حينها وهكذا توالت الأيام وتحول عالمنا الكبير إلى قرية صغيرة وازداد عدد المتعلمين والمتعلمات ولكن هل ازداد بالمقابل عدد المثقفين والمثقفات ، فمن غير الممكن إعلان كياني وشخصيتي الثقافية الخاصة بي دون ولوج عشرات الأبواب الثقافية والجلوس على مناضد العديد من المكاتب الثقافية لننهل منها التراث والثقافة لتدفعنا إلى نيل الحضارة الثقافية وهنا تلوح أمامنا الأسئلة التالية ..... هل أن مقدار التعليم الذي يتوفر في المدارس كافية لتأهيلنا لنكون مثقفين...؟ هل أن كل من تخرج من الثانوية يعتبر مثقفا ؟ هل أن كل من ولج عالم الانترنت يقال بأن لديه الثقافة الكاملة ليكتب ؟ هل أنني توصلت إلى المرحلة التي من الممكن أن يُطلق علي بالمثقف ؟.

لأن المثقف ..هو الذي يقرأ ويطّلع بدون أن يكون مقيدا بمنهج ... ودون أن يكون له وقت معين من هذه الساعة أو هذا الشهر أو هذه السنة... ولان المثقف يحمل صفة الطوعية في تلقي العلم وهو في اتصال مباشر مع الكتب والوسائل التي تدعم المثقفين وهو بعيد عن صفة الإكراه لأنه سيبتعد كثيرا عن معاني الثقافة.

 

 النور : هل شعرت بالندم في يوم ما متى وأين ؟

  • كلا. لم يعرف الندم طريقه إلي وأتصور أن ما يصدر من فعل لايمكن تحقيقه هو ناتج على ما مكتوب على لوحة القدر الخاصة بي.

 


 

 النور : هل فشلت في حياتك العامة والخاصة ؟

  • فشلت في عدم تحقيق أمنيتي بقبولي في أكاديمية الفنون الجميلة ولكنني حققت أحلامي في مجالات الخط والتصميم دون قبولي فيها، وفشلت في عدم تحقيق أمنية خاصة بي وبطرف أخر، وفشلت ماديا في تجارات خاصة بأمور دنيوية ومع ذلك لم أفكر بنتائجها ونسيت الفشل في ساعة حدوثها.
     

 النور : هل تخاف من النظر إلي الوراء؟

النظر إلى الوراء لهو وجهين الأول قد يدفعني باستقامة إلى الأمام متجاوزا السلبيات التي وقعت بها وعودتي من التجارب الفاشلة ومن غير النظر إلى الوراء لا أتمكن من التقدم وبالنظر نتمكن من كشف السلبيات. نعم ننظر إلى الوراء لنصل إلى حالة علماءنا وأجدادنا واليوم ماذا نحن والى بطولاتهم وماذا نحن الآن.

والثاني أن النظر إلى الوراء لنبش التاريخ وكشف وفضح المخفي لن يفيد الحاضر بشيء .

 

 النور : ما الذي يبكيك وما الذي يسعدك ؟

  • يبكيني الظلم والتجاوز على حقوق الآخرين ويسعدني الحب وتقديم العون للمستضعفين والمظلومين في كل مكان.

 

 النور : من هم من الكتاب والشعراء تجد نفسك في كتاباتهم وأشعارهم ؟

من غير الممكن أن نقيس هكذا ولكل شاعر تواجد خاص به ولكن قد يقال بان هذا النص مشابه لنص الشاعر الفلاني وهو بعيد جدا ولكنه مقارب كفكرة. ومع ذلك أجد نفسي في قصائد أحمد مطر ووفاء عبدالرزاق إن سمحوا لي بهذا التواجد.  

 

النور : هل تتفق معي في مقولة إحدى الشعراء :( ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ) ؟

 

إذن بالإمكان أن نقول أن العيش هو الأرض الواسعة الكبيرة التي قد تكون يابسة إن لم نسقيها بصفحات الأمل المتجددة التي نعيش أيامنا من أجل تحقيقها فالابتسامة والراحة والسعادة والإيمان كل ذلك يحسب على منابع سقي الأرض اليابسة ولكن يفضل عدم إطالة فترة هذه الآمال وطوال انتظارها لان الأمل يسحب الإنسان باتجاه السراب ليحسبه الإنسان ماء وعلينا الأخذ بما قاله الإمام علي عليه السلام ((من أيقن أنه يفارق الأحباب ويسكن التراب ويواجه الحساب ويستغني عما خلف، ويفتقر إلى ما قدّم كان حرياً بقصر الأمل، وطول العمل)).

 

 النور : عرفناك رساما فنانا خطاطا شاعرا مصمما وإعلاميا فضلا عن مشرف مواقع ومنتديات عديدة أيضا كنت سائق تاكسي ... أين تجد نفسك في كل ذلك ؟

  • أجد نفسي غانم الذي كان تلميذا لملا عبود الكرخي يمارس اليوم وبفضل من الله كل ما تطرقتِ إليه ولن يصيبني ذلك بالغرور بقدر ما أتلذذ بنشر كل ما أتعلمه لمن لا يعلمه وأنا أقف اليوم مع كل من يطلب مني المساعدة دون توقف وبدون مقابل وشعاري الذي اعتز به في هذا الجانب ((وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ))

 

النور :  وماذا عن عالم الرسم وكيف دخلته؟

الرسم عندما كنت في الجيش العراقي كنت اخلد لوحدي على صخرة ما أو قرب شجرة ، بعيدا عن الذين لا يجيدون الكلام إلا بفوهة السلاح والحرب ووو... فكنت اهرب منهم لأقوم برسم ما أجده أمامي على وريقة ما أو اكتب بعض النصوص الشعرية في حالات الإلهام الطارئة.

 

النور : أنا أقول لك لولا الحب لما وجد الشعر والشعراء هل تتفق معي أم لا ؟ 

وأنا معكِ.

 

 النور : هل تخشى النقاد وما هو موقفك منهم ؟

كلا ولمَ أخشاهم فهم من يقيم أعمالي وينقلني من وادي السلبيات إلى الايجابيات.

 

 النور : كما معروف عنك تمتلك الخبرة والشجاعة نسبك الشريف كما تقول أنت يرجع إلى الإمام جعفر بن موسى الكاظم عليه السلام وهذا مثبت على شجرة عائلتك الكريمة ولكن وجدتك متشنجا وعصبيا عندما رديت على إحدى التعليقات وخاصة على الأخ العراقي وهل لك معرفة سابقة بهذا الشخص أرجو أن لا تغضب بسرعة على سؤالي.؟

  • بصراحة هناك البعض من السادة الموسوية من الذين يرفضون البهتان ويقفون أمام السلطان الجائر وهكذا كان موسى الكاظم عليه السلام وهكذا أنا لا أتحمل الظلم والبهتان وفي بعض الأحيان افقد الكثير من الأصدقاء جراء ذلك.

فالأخ العراقي نال شهادة البهتان والفتنة بكل فخر واعتزاز وساعة قراءتي المقال تذكرت مسيلمة الكذاب ونقله الأكاذيب وادعائه النبوة لذا لم أتردد في الرد عليه حينها ولازلت مصرا على كل كلمة وعبارة تطرقت اليها.

 

 النور : اخبرنا عن جديد غانم الموسوي وعن أحلامك وأمنياتك وطموحاتك أيضا ؟

لدي عدة نصوص أتردد الآن في نشرها وقد لا يساعدني الوقت الحالي لأنني منشغل جدا في هذه الأيام بالإشراف على الشبك نت وموقع منظمة الأقليات العراقية وعلي استقبال الكثير من الرسائل التي يطلب أصحابها تصميم لوحة ما تخص نصوصهم الشعرية والقصصية ومع ذلك انتظر ورود الإلهام لكي انهي النصوص التالية:-

مكة تعانق كربلاء

الحان سراب

يقال ديمقراطية

أحجية المطر

والبارحة قمت بتصميم غلاف لديوان الشاعرة الكبيرة وفاء عبدالرزاق بعنوان البيت يمشي حافيا وهو ضمن الصور المعروضة أدناه.

حلمي وأمنيتي وطموحي هو أن أحقق كل ما يطلب مني من تصاميم ومساعدة ولا أمنية لي سوى تحقيق ذلك

 

تصميم غلاف البيت يمشي حافيا لديوان الشاعرة وفاء عبد الرزاق


 

 النور : ماذا تهدي إلى كتاب وكتابات والقراء مركز النور الأعزاء بعد هذا اللقاء الأخوي الجميل الممتع ؟

وأنا أجري هذا الحوار قمت بكتابة قصيدة على ضفة ضوء وكنت أرغب حينها إهدائها إلى جميع الكتاب والقراء على مركز النور وبعد أن نشرت بتاريخ 29 أب كتبت بعض المقاطع هذا اليوم عن قرية خزنة الجريحة وأتمنى أن تنال إعجابهم وعهد مني بأن ألبي طلبات ورغبات الجميع من تصميم ومساعدة مع كل حبي وتقديري للجميع ورجائي أن يتعاونوا مع الملاح أحمد الصائغ ليقود مركب النور إلى أفاق التقدم والتطور.


 

تحت وطأة الانفجاريات

على طرق الموصل العرجاء

بين الأزقة التي أكلتها تراب التفخيخ

أضع يدي على حلم السنين

ليذبحني شقيقي

يمسك سيفا بيد وأخرى تحمل عبوة ناسفة

ليشب الطغيان

................

في قريتي

البهجة لوحة رمضانية

الفرحة إفطار جماعي في حسينية شبكية

وكحلم فلسفي

يعلق الموت وسام الشهادة على صدور الجميع

يسمع هدير العجلات لمركبات تحمل أطنان الغدر تسير على طرقها ، تحمل هدايا لشعبي المقيد ، الجريح منذ سنين ، تصنع قنبلة لهيروشيما شبكية ، تحرق كل شي ، تنسف الدور والعقول ، تشظي سنين الأطفال ، الشيوخ والكبار .

قرى تحولت لميادين قتال

من نظر في حدق العيون ؟

هام في بحور الحزن

من قرأ الأسى على الوجوه ؟

انتبه لصياح الجميع

أخي

أختي

والدي

أمي

أين انتم

وتحت أي جدار تهشمتم

قريتي

يا فاجعة خزنة المنكوبة

يا جراح الوطن في كل مكان

يا همومي في سفر وترحال


 

- بارك الله فيك أيها العزيز معروف عنك الطيب والتعاون دوم ، الرحمة والخلود لشهداء العراق، عاش العراق والله أكبر على المجرمين والظالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الله ونعم الوكيل

 

 النور : كلمتك الأخيرة.

أقدم لكِ كل شكري وامتناني على مساهمتكِ في هذا الحوار وأتمنى أن تساهمي في تقديم حوارات أخرى مع كتاب وشعراء آخرين ومن الواجب أن أقول بأنني معجب جدا بمساهماتكِ القيمة على مركز النور من تقديم البحوث والدراسات الخاصة بالهم العراقي ونحن بأمس الحاجة اليوم إلى تناولها وتداولها خاصة وأن العراق والعراقيين بحاجة إلى من يبدع ويبدع من أجل الحضارة المرجوة.

ثم أقدم شكري وتقديري لكِ ولكل العاملين معنا على مركز وخاصة جهود الأخ الصائغ ومن الله التوفيق.

 

النور : وفي نهاية اللقاء الممتع الجميل معك أشكرك شكرا جزيلا وأتمنى لك النجاح والتألق دائما أتمنى لجميع الأخوة والأخوات في مركز النور الحبيبة دوام المحبة والتواصل معا على طريق الخير والسلامة في خدمة عراقنا الموحد ان شاء الله فضلا عن كلمتي الأخيرة إلى جميع الأخوة في العراق الجريح وفي بلاد المهجر كما يقال في الأمثال النار بالماء ينطفي والغلا والمعزة بالإهمال قد ينتهي والعراق بالمحبة والتسامح والتعايش والمصالحة الوطنية الحقيقية ينبني من جديد ونقول لجميع الأخوة في الأحزاب والتكتلات السياسية العراقية المختلفة بأن يكون قوتكم في خدمة العراق الواحد والشعب الواحد والدولة الواحدة وان يكون عراق المستقبل عراق المدينة الفاضلة عراق يتوفر فيه جميع مظاهر العيش الكريم من راحة البال والاستقرار النفسي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي فضلا عن الأمن والأمان وان يكون خيراتنا وثرواتنا لجميع المسلمين والمسيحيين والعرب والكورد والشبك والتركمان واليزيدية والصابئة وان يعيش الجميع وينعموا بتلك الثروات بعيدا عن الطائفية والتحزب السياسي هدفنا جميعا حماية العراق وأبناء العراق أمين يا رب يتحقق عراق المدينة الفاضلة قريبا ان شاءا لله

 

د. فضيلة عرفات