::::: عاشوراء الحسين يجمع أهل سهل نينوى :::::


محمد الشبكي


لاريب ان قضية الامام الحسين قضية انسانية ولسيت اسلامية وخاصة بالمسلمين وحدهم هذا ما نفهمه من التراث الاسلامي والتراث المسيحي وبقية الديانات بشكل اخر . النظر الى استشهاد الحسينهو ما اسس لانتشار القيم التي يحملها وهذا ما تراه واضحا في مسيرته الخالدة وكيف انه هاجر الى العراق وترك مكة المكرمة واداء طواف الحج المندوب ليقول للانسانية ان ممارسة العبادات والشعائر في ظل حاكم جائر هي باطلة ما دامت هذه الشعائر لاترد ظلما ولاتحاسب سلطانا سيفه مسلط على رقاب الناس وبالرغم ان كثافة المسلمين العددية لم تكن في العراق حينها لكن حيثية الثورة التي اكتملت من كل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى الجغرافية كل له دوره الخاص في اعطاء النهضة الحسينية بعدا قيميا اخرا هذه الابعاد مثل بعد العطش الذي ترسخ في يوم عاشوراء وبعد اللون وبعد الدم وبعد الاطفال وما فيها من دلالات ورموز ولاشك ان افضل هذه القيم ان لم يكن اولها بعد التسامح والدفاع عن عقائد ومصالح المجتمع ولان هذه القيم هي توهج الحرارة في قلوب المؤمنين لممارسة هذه الشعائر الى يوم القيامة احياء هذه القيم للتواجد داخل حركة ونهضة الحسين التي استشهد من اجلها بدل من احياء شعائر صورية في بعض الاحيان التحرك داخلها بحيث ننتقل من حركة الاخلاق الى ممارستها كسلوك حسيني الى الفاعلية التي تتركها هذه الشعائر من القوة الى الفعل لتجسيدها كابعاد تعاملية ولسيت طقوسية . الشبك ليسوا كغيرهم ممن هم في جغرافيا اخرى بعيدة عنهم وان كان الهم العراقي مشتركا لكن الظروف المحيطة بالشبك جغرافيا وسياسيا جعل من ممارسة هذه الشعائر لها ابعاد نداء (يا حسين ) التي يقولها الشبكي في الموصل تعادل في صداه الفعلي نداء الالاف الناس ممن ينطقونها عند حرم الحسين (عليه السلام) نتيجة لتاثير هذه الكلمات في بعدها ليس البياني بل الثوري عبارة (لبيك يا حسين ) التي يقولها اولئك الناس الحفاة المتوجهون الى مقامات الائمة الاطهار في الموصل تعادل مايقوله الالاف غيرهم في الناصرية والبصرة وغيرها. الشبك بما فيهم الشيعة واخوانهم من السنة يجدون ان اقامة هذه الشعائر مفتاح للوحدة والتاخي مع اخوانهم الاخرين من بقية المكونات في محيطهم الجغرافي هنا اتذكر ان احد المقامات لاحد الصالحين في قرية الدراويش يدعى (حسن فردوش) يمارس الشبك والايزيديون طقوسا خاصة عنده وقبل سنوات صادف اداء طقوس الاخوة الايزيدين في ايام شهر محرم فاقتصر اقامة الطقس على بعض الاشياء البسيطة احتراما لاهل القرية الذين يمارسون شعائر هذا الشهر . وحتى يذكر لي احد كبار السن في القرية ان بعض الايزيديين كانوا يشاركون الى وقت قريب في اقامة هذه الشعائر والى الان اذا تذهب الى بيوت بعض الاخوة من اهل بحزاني وبعشيقة ترى في بيته صور تذكارية لاحد الائمة وكتاب نهج البلاغة .وكان الجميع يشاركون في اداء الشعائر في جو من العفوية والتسامح والاخوة الصالحة ولم نلحظ فيها اي حساسية لطرف اخر طوال عقود طويلة لكن يبدو ان الذي حصل من ادخال هذه الشعائر في بوتقات سياسية جعل الوضع غير ما كان عليه لااريد ان ابرر ما حدث لطرف دون اخر لكن نقول ان الذي حدث لايعني شعائر الحسين . لكن عندما يصير قضية الحسين واجهات لبعض الاحزاب الدينية تحاول احتكار قضية الحسين واستثماره سياسيا هو الذي ادى اثارة الاخرين وقيامهم بتمزيق اليافطات التي تجسد ذكرى عاشوراء واعتقد ان بعض الشبك هم قاموا بتمزيق هذه الشعارات عندما شعروا بان قضيته دخلت في خط اخر . لاغراض سياسية وهذه الاحزاب تحاول استغلال المناسبات الدينية للترويج عن نفسها وكسب رضا الناس بخداعهم وتضليلهم بشعارات دينية نتيجة لسياستهم الفاشلة في احتواء الناس عبر النظر في مشاكلهم وتبني قضايهم المصيرية وتقديم الخدمات . وتارة يستخدمون الدين والمذهب من اجل الحفاظ على الدين والمذهب والكل يسمع ويرى ان الانضمام الى الحزب الفلاني معناه انت مع المرجعية والمذهب والعقيدة وسنهب لك الجنة بذلك والمرجعية اولا ابعد ما تكون عن هذه الواجهات السياسية . هل قيم الحسين يعني انك تقوم بالتصدي لقضية الاخرين والمناداة بها بعد ان كانوا يقولون ان الشعارات القومية هي باطلة وان المهم هو الدين والمذهب وهي تتعارض معها . اليوم هذه الاحزاب ترفع الشعار الذي كنا وما زلنا نرفعه لنرفع من الشان الشبكي في المجتمع العراقي واحزاب اخرى تحاول بزج اشخاص ايضا لهم خلفيات مختلفة تارة دينية وتارة اشخاص مستقلين واحرار ليستغلوا قضية الشبك لصالحهم اولا ويتم تصفية قضيتهم بعد ان يتم ترحيلها بين ايدي غير امنية لم تكن همها يوما ما الشبك بل ارض الشبك ومصالحهم الوسعية فيها . واحدهم هذا يتحدث قبل الحملة الانتخابية طبعا عن التمسك بصلاة اليل واداء مناسك الحج والاخر يتحدث عن معسكر الحسين ويزيد وانه من معكسر الحسين !! طبعا هاي مسجلة عندي في تسجيل صوتي بصوتهم شخصيا....

اننا في تجمع الشبك الديمقراطي نستنكر ما حدث في يوم الجمعة السوداء في مدينة برطلة الامنة المطمئنة التي كانت ان تشعل نارا يحترق بها الطرفان ويسفعهم الطرف المستفيد وعلى طريقته الخاصة . نحن ندعو الى تصفية القلوب وتبديد المخاوف من ان تسيس القضية الى اصبحت عليه قضية البنت الايزيدية في ناحية بعشيقة والتي راح ضحيتها اناس بريئون .وفي الوقت نفسه ندعو الجهات السياسية الى الكف عن اثارة الفتنة السياسية تحت طائلة الفتنة الدينية وندعو بقية الاحزاب الى الالتزام بوثيقة السلوك الانتخابي الذي الان بصدد اقراره في البرلمان وفي هذا الصدد نقول ان قضية الشبك مستمدة من قضية الحسين الذي شارك معه سبعون شخصا او اكثر هذه الق ضية التي يدافع عنها تجمع الشبك الديمقراطي منذ سبع سنوات وحيدا فريدا من بين سبع قوميات اقلية في الشعب العراقي وفي وقت يقف فيه شخص واحد امام 275 شخصا وامام ميزانية قدرها 17 % من ميزانية الدولة العراقية وفي الحسم الانتخابي ليكون تسلسل تجمع الشبك 387 . ان تجمع الشبك ليس نقابة مهنية او منظمة تدافع عن حقوقها او حزب يحمل شعرا متهرئا يفيرة بين الفينة والفينة . نحن مشروع سياسي لمرحلة سياسية تخدم الاستراتيجية الشبكية لاجيال طويلة متعددة بعد الضياع والتهيان التاريخي .

محمد الشبكي

تجمع الشبك الديمقراطي / بغداد

مركز الدراسات الاستراتيجي