|
·
استكمال الشراكة الوطنية مجلس السياسات
والوزارات الامنية ... دائماً هذه العناوين تثار في خطابات السياسيين ولربما
القائمة العراقية ودولة القانون فهل هي عناوين للحل أم
باتت
خلافات سياسية تطفو على السطح تارة وتمثل تهدئة تارة أخرى ؟
·
ان موضوع المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية وربما موضوع
الوزارات الامنية أصبح موضوعا
للخلاف وليس للاتفاقات والمشكلة الاساسية ترجع الى نتائج الانتخابات لعام 2010
عندما كان هناك تقارب كبير ما بين نتائج دولة القانون والقائمة العراقية وعلى
هذا الاساس كانت هناك مشكلة كبيرة على تشكيل الحكومة واستمرت هذه المشكلة تسعة
اشهر بعد الانتخابات وحتى كان هناك تدخل من قبل السيد مسعود البرزاني لدفع
عملية تشكيل الحكومة العراقية من خلال الجمع مابين التحالف الوطني والقائمة
العراقية للتوصل الى مجموعة من الاتفاقيات ومن ضمنها الاتفاقية الخاصة بتشكيل
المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية وأنا أعتقد بأن المشكلة تنبع من المجلس
الوطني للسياسات الستراتيجية وبلا شك ان هذا المجلس لايستند على اساس قانوني أو
مادة دستورية وبالتالي فإن محاولة تطبيق وتنفيذ هذا البند على أرض الواقع
وايجاد هيكلية خاصة بها هي المشكلة الاساسية التي تواجه الطرفين دولة القانون
والقائمة العراقية.
·
اذن ما هو الحل ؟ فالقائمة العراقية تقول أنا في مازق اليوم
أمام القاعدة الجماهيرية وهناك مطالب عن القائمة العراقية بأنكم تنازلتم عن
حقكم في تشكيل الحكومة والمجلس الوطني للسياسات الستراتيجية وايضا قد يكون
تنازل أخر ثم التحالف الوطني والاصوات الغائبة للتحالف الوطني تقول بأن هذا
القانون يحمل الكثير من الثغرات الدستورية ، اذن ما هو الحل حول قضية المجلس
الوطني للسياسات الستراتيجية ؟
·
لا اعتقد بأن هناك مخرج حقيقي باعتبار ان المجلس الوطني
للسياسات الستراتيجية عبارة عن تنظيم افتراضي تم الاتفاق عليه ولكن عندما حاولت
الاطراف المختلفة تطبيق هذا المجلس أو تنفيذه واجهت الكثير من المشاكل
والتحديات وخاصة فيما يتعلق بموضوع الصلاحيات والمسؤوليات، وهل أن هذا المجلس
هو مجلس استشاري أم أنه مجلس تنفيذي؟ وبالتالي اذا كان مجلسا تنفيذيا فهل يمكن
أن يكون له نفس الصلاحيات مساوية وموازية من حيث القوة الدستورية لرئاسة
الوزراء؟ باعتبار أن الدكتور اياد علاوي يطالب بأن يكون المجلس الوطني للسياسات
الستراتيجية في موقع مشابه من حيث الصلاحيات والمسؤوليات لمنصب رئيس الوزراء
وعلى الاقل فيما يتعلق بموضوع الامتيازات وعلى هذا الاساس لايمكن أن يبنى هذا
المجلس بدون وجود قاعدة قانونية وشرعية أو قاعدة دستورية، واذا افترضنا
بإمكانية انشاء هذا المجلس بالذهاب الى موضوع الهيئات المستقلة وحتى هذه
الهيئات الدستورية التي نص عليها الدستور بلا شك قد تكون تحت رعاية مجلس النواب
العراقي أو رئاسة الوزراء ، اذن لايمكن ايجاد مخرج من حيث الاساس الدستوري
والقانون التشريعي لمثل هذا المجلس .
·
أما في قضية استكمال الشراكة في الوزارات الامنية فإن هذه
البنود ضمن اتفاقية اربيل التي اشار اليها يوم امس الدكتور صالح المطلك ،
واستكمال الشراكة هذا المصطلح الفضفاض في بعض الاحيان قد يكون ، يعني كيف يتم
استكمال هذه الشراكة في ظل وجود نائب رئيس وزراء من القائمة العراقية وعلى ما
اعتقد تسعة وزراء ورئاسة البرلمان ، يعني كيف يتم استكمال الشراكة ، هل يتم
الاستكمال بالمجلس الوطني للسياسات الستراتيجية أم بتفعيل هذه الادوار أو هذه
المواقع الرئاسية ان صح التعبير في الحكومة العراقية؟
·
ربما وبلا شك كانت هناك خارطة طريق فيما يتعلق بموضوع توزيع
المناصب السيادية والمناصب الوزارية ما بين الكتل البرلمانية المختلفة والاحزاب
السياسية والان وفي الحقيقة تم تنفيذ وتوزيع هذه الادوار على الكثير من الاحزاب
السياسية ما عدا مشكلة توزيع المناصب الوزارية وكذلك مشكلة المجلس الوطني
للسياسات الستراتيجية وفيما يتعلق بالمناصب والحقائب الوزارية فان الاختلاف هو
حول الشخصيات وليس على المناصب التي يجب ان تعطى الى القائمة العراقية أو الى
الاحزاب السياسية الاخرى وترشيح الاشخاص في بعض الاحيان يتم من قبل القائمة
العراقية وقد يكونون غير مقبولين من قبل دولة القانون أو ربما من الاحزاب
السياسية الاخرى وعلى هذا الاساس لم يتم التوصل لحد الان فيما يتعلق بموضوع
ترشيح شخصيات تكون مقبولة من قبل كل الاطراف والكتل البرلمانية حتى يتم التصويت
عليهم بنجاح من دون أخفاق ، وعلى هذا الاساس هناك تردد وهناك محادثات ما بين
القائمة العراقية ودولة القانون واحزاب سياسية اخرى وكتل برلمانية لمناقشة
ودراسة هذه الاسماء قبل الذهاب الى مجلس النواب العراقي.
·
كثر الحديث عن مبادرة السيد البرزاني والكثير من النقاط تشير
اليها القائمة العراقية ودولة القانون وفي نفس الوقت التحالف الكردستاني يشير
الى مبادرة أخرى من السيد الطلباني والسيد مقتدى الصدر بالامس كان لديه اتصالات
مع الدكتور اياد علاوي ومع رئيس
الحكومة، يعني هل أن مبادرة البرزاني كافية لحل هذه الخلافات أم أن كل القوى
السياسية مدعوة لحلحلة هذه الخلافات ؟
·
كل الكتل البرلمانية والاحزاب السياسية المشتركة والمشاركة في
الحكومة العراقية يجب أن تساهم بطريقة ما لحلحلة هذه الخلافات القائمة ما بين
دولة القانون والقائمة العراقية ومجرد وجود مبادرة للسيد مسعود البرزاني لا
تكفي لتنفيذ أو تطبيق الاتفاقيات التي يتم الاتفاق عليها وخاصة الامكانيات التي
هي خارج امكانية القانون والاطار الدستوري المنصوص عليه من قبل الدستور العراقي
وخاصة عند مطالبة القائمة العراقية بالمجلس الوطني للسياسات الستراتيجية بان
يكون له دور وصلاحيات موازية لصلاحيات رئاسة الوزراء وعلى هذا الاساس فبدون
الاتفاق على ادوار وصلاحيات ومسؤوليات هذا المجلس ووضعها بشكل دقيق وواضح ومحدد
لايمكن الاتفاق عليه باعتبار أنه سيكون هناك ازدواجية في المسؤوليات وازدواجية
في اتخاذ القرارات ويمكن أن يكون للمجلس دورا ربما هو تقديم بعض المشورة خاصة
بالسياسات الستراتيجية المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والصحية والامنية فيمكن أن
يكون دور لهذا المجلس، أما المطالبة بأن يكون للمجلس الوطني للسياسات
الستراتيجية دورا موازيا فأنا اعتقد بأن هذا الدور سيكون معطلا لاداء الحكومة
العراقية.
·
البعض يشير الى نقطة جدا مهمة وهي أن اليوم الكل قد يكون
مستفيدا من هذا الوضع ولنكن واقعيين فالوضع الوسطي بين أن نتقدم أكثر وبين أن
نرجع الى الوراء ، ماصحة هذه القراءة أولا ؟ لا سيما أن البعض يشير الى
انسحابات قد تكون من الحكومة وقد تكون من العملية السياسية ولكن على ارض الواقع
من الصعب تحقيق هكذا مطالب؟
·
بعض التحالفات داخل الكتل البرلمانية المختلفة بدون تحديد كانت
تحالفات ربما تكتيكية والهدف الاساسي هو الوصول الى السلطة والمشاركة في الحكم
من خلال الحصول على بعض الحقائب الوزارية وعلى هذا الاساس لايوجد اتفاق كامل
على جدول الاجندات الخاصة بالحكومة العراقية وخاصة برنامج الحكومة العراقية
وعدم وجود اتفاق على برنامج عمل الحكومة وربما قد يشير بعض المشاكل خاصة فيما
يتعلق بموضوع دعم الحكومة العراقية الحالية أو عدم دعمها أو محاولة السكوت ربما
عن الخلافات القائمة بين دولة القانون والقائمة العراقية ونحن نعلم بأن دولة
القانون جزء من التحالف الوطني وبالتالي يجب أن يكون للتحالف الوطني ككل موقف
معين ومحدد تجاه مطالب القائمة العراقية أما بالقبول أو بالرفض وعدم ظهور
الاطراف المختلفة داخل التحالف الوطني وابداء موقف معين واضح بدون شك.
·
ماهو السبب برأيك عدم وجود هذا الخطاب؟
·
ربما قد يكون هناك بعض الخلافات البسيطة الموجودة داخل التحالف
الوطني والسبب الاساسي في عدم ابداء موقف معين وواضح تجاه الخلافات القائمة ما
بين دولة القانون والقائمة العراقية وعلى هذا الاساس انا اعتقد ان الوضع
العراقي لا يتحمل الكثير من المشاحنات والتجاذبات السياسية والاتهامات
المتبادلة وهذا مما يغذي اعمال العنف داخل الشارع العراقي وقد تسقط العملية
السياسية برمتها وأكملها ، اذن الاطراف السياسية المختلفة داخل الكتل
البرلمانية والاحزاب السياسية والمشاركة في الحكومة العراقية يجب أن يكون لها
مواقف صريحة وواضحة إما لدعم الحكومة العراقية أو محاولة تحديد مطالبها حتى
تستطيع الحكومة العراقية من تنفيذها باعتبار أن الحكومة تشمل كل المكونات
والاحزاب والكتل البرلمانية.
·
بالامس كان هناك تصريحات حول خطاب القائمة العراقية الذي قرأه
الدكتور صالح المطلك نائب رئيس الوزراء، قالوا أنه أكثر هدوءاً من الخطابات
السابقة ، الا تعتقد بأنه الحل للطريق وقد يكون من خلال دولة القانون والحكومة
العراقية والتحالف الوطني ان يؤمن وأن ينفذ ويعني بأنه قريب من لغة الحوار
والنقاش التي اعتدنا عليها اكثر من الخطابات النارية ويحمل البعض ان صح
التعبيران بعض الكلمات التي لاتفيد بشيء الا بتعكير الاجواء ؟
·
أعتقد بأن القائمة العراقية توصلت الى قناعة بانها لاتستطيع
الانسحاب من الحكومة العراقية وأن الطريق الوحيد محاولة تهدئة الاوضاع وعدم
اطلاق تصريحات نارية وتهديدات معينة لقيادات دولة القانون أو ربما لجهات اخرى
باوصاف غير صحيحة وبالتالي نتأمل بايجاد مخرج من هذا الموضوع والوصول الى اتفاق
مع دولة القانون فيما يتعلق بموضوع الوزارات الامنية وكذلك النقطة الاساسية
والمهمة موضوع المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية بدون شك للدكتور اياد علاوي
والذي هو لحد الان خارج الحكومة العراقية وخارج السلطة التنفيذية وانا اعتقد أن
هذه التصريحات الاخيرة والبيان الاخير للقائمة العراقية بيان فيه الكثير من
الجوانب الايجابية ومحاولة لتهدئة الاوضاع وعدم زج العراق والحكومة العراقية
والاحزاب السياسية في خلافات قد تكون من الصعب ايجاد الحلول لها.
·
خاصة وان كل أطياف القائمة العراقية كانوا موجودين في هذا
الاجتماع .
·
ولاننسى ايضا في الواقع بان القائمة العراقية مشاركة في الحكومة
العراقية بقوة ولها الكثير من المناصب السيادية وبالتالي أنا اعتقد مجرد
التفكير والكلام عن موضوع الانسحاب من الحكومة العراقية او حتى من العملية
السياسية ربما هي تصريحات غير واقعية وغير موضوعية وغير مقبولة حتى من بعض
الاطراف المتحالفة مع القائمة العراقية.
·
قد يكون هناك بعض الحلول من قبل الحكومة العراقية لاسيما حتى
السيد رئيس الحكومة والكثير من النقاط مثل انتهاء فترة المئة يوم والحديث عن
هذه الخلافات السياسية ولربما هذه التصريحات عن حكومة اغلبية واعادة لترتيب
الحكومة او ترشيق للحكومة ، مدى صلاحية هذه الخطوات وهل من الممكن أن تنفذ على
ارض الواقع ام انها لاتخرج طور الخطابات الاعلامية؟
·
موضوع حكومة الاغلبية وموضوع ترشيق الحكومة العراقية ربما هي
فقط خطابات لان هناك صعوبة كبيرة في تطبيق هذه التصريحات وهذا الكلام الى واقع
مقبول باعتبار ان هناك وزرارات ووزاء موجودين في الحكومة العراقية لكتل
برلمانية وهذه الكتل تدعم هذه الشخصيات وبالتالي من سيقبل الخروج من الحكومة
العراقية وفقدان الامتيازات التي يحصل عليها الاشخاص والوزراء بل حتى الكتل
البرلمانية والاحزاب السياسية.
·
بل حتى رتبت اوراقها داخل القوائم.
·
وبالتالي انا لااعتقد هناك مجال حقيقي أو كلام موضوعي فيما
يتعلق بترشيح الحكومة العراقية ، نعم ترشيح الحكومة العراقية مطلب جماهيري لكن
التنفيذ والتطبيق على ارض الواقع عملية معقدة وصعبة وبالتالي قد تسقط الحكومة
العراقية اذا ما ارادت تنفيذ ما يتعلق بترشيق الحكومة العراقية ويمعنى اخر
تحوبل 43 وزارة الى 18 أو 20 وزارة وبمعنى اخر الترشيق بنصف عدد الوزراء
الموجودين في الحكومة العراقية.
17 حزيران 2011
انقر هنا لمشاهدة الصور |